آداب الجماع في ليلة الدخلة

بواسطة : صفا محمد

منذ أسبوع

آداب الجماع ليلة الدخلة


آداب الجماع في ليلة الدخلة ! إن الجماع في ليلة الدخلة لا يعتبر مسألة غرائزية فقط يقوم الإنسان فيها بإشباع رغبته الجسدية، لكنه جزء من أساسيات الزواج الذي له العديد من الآداب والمقاصد، وقد جعل الله الزواج حتى يخلق لكل فرد فرد آخر يؤنس وحشته ويخفف من صعوبة الحياة عليه.
ولأن الحياة تنقسم إلى ركن مادي وركن روحي فإن الزواج والعلاقة الجسدية بين الزوجين تعتبر محاكاة للحياة فهي تعتمد على جزء مادي وجزء روحي يكون الهدف منها أن يشعر الإنسان بالاطمئنان مع شريكه والحب والمودة والرحمة والتعامل الراقي.
وقد جعل الإسلام مجموعة من الآداب التي يجب على المسلمين أن يلتزموا بها مما يجعل الحياة أفضل والعلاقة بين الزوجين في أفضل حال، وفي هذا المقال سوف نتحدث عن مجموعة من الآداب الشرعية الخاصة بالجماع في ليلة الدخلة.

الزواج في الإسلام : في العديد من آيات القرآن الكريم نجد أن الله قد ذكر الزواج وذكر قواعد التعامل مع الزوج والزوجة وقد شدد رسول الله صلى الله عليه وسلم في كثير من أحاديثه على مجموعة من القواعد التي من شأنها أن تجعل الحياة الزوجية ومستقرة وناجحة ومنها المودة والرعاية والصدق بين الطرفين وحسن المعاشرة والطاعة وغيرها من الأمور التي دونها سوف يحدث خللا في المؤسسة الزوجية.

وقد وضح الإسلام أن الزواج مؤسسة الهدف منها أن يصلح المجتمع وأن تعمر الأرض فهو الوسيلة الشرعية لكي يستمر النسل ولكي تأتي الأجيال المتعاقبة، وعندما تكون مؤسسة الزواج ناجحة فإن النشئ ينمو على قواعد التربية الصحيحة مما يكون لذلك أكبر الأثر على النهوض بالمجتمع، وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز “وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ” أي أن الله حدد أن الزواج لا يكون بالغنى والفقر ولكنه يكون بالعفة والإيمان والصلاح والتزام الرجل والمرأة بالقيم الدينية والأخلاقية.
ولم يترك الإسلام شاردة ولا واردة في الحياة إلا تحدث عنها وذلك لأن الله هو الخالق الأوحد وهو الأعلم بحال عبيده لذلك قد وضع لهم القواعد والشروط التي تجعل من حياتهم سعداء، لذا فإن هناك العديد من الآداب التي ذكرت في الشريعة الإسلامية التي من المهم أن يلتزم بها الفرد المسلم في أدق أوقاته ومنها وقت بداية حياته مع شريكته، ومن هذه الآداب نذكر الآتي:

الصلاة: الصلاة هي ركن أساسي في عبادة المسلم وبها يتصل مع الله في علاقة روحية يطلب منه فيها العفو والمغفرة ويطلب أيضا أن يوقفه ويختار له ما الخير في كل أمور حياته، وليس هناك أجمل من أن يبدأ المرء حياته مع شريكته بأن يقوم بأداء الصلاة حتى يكون الإيمان والخير هو الباب الأول الذي جمع بين الزوجين.
والصلاة قبل الجماع ليست من الأمور الواجبة لكنها من الممكن القول أنها من الأمور المستحبة والتي فعلها العديد من الصحابة حيث لم يرد عن رسول الله قول يؤكدها، وقد ورد عن هذا الأمر في روايةٍ لأبي سعيد أنّه قال: (تزوَّجتُ وأَنا مَملوكٌ فدعوتُ نفرًا مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فيهمُ ابنُ مسعودٍ، وأبو ذرٍّ وحُذَيْفةُ قال: وأقيمتِ الصَّلاةُ قالَ: فذَهَبَ أبو ذرٍّ ليتقدَّمَ فقالوا: إليكَ، قالَ: أوَ كذلِكَ؟ قالوا: نعَم، قالَ: فتقدَّمتُ بِهِم وأَنا عبدٌ مملوكٌ وعلَّموني فقالوا: إذا دخلَ عليكَ أَهْلُكَ فصلِّ رَكْعتينِ ثمَّ سلَ اللَّهَ مِن خيرِ ما دخلَ عليكَ وتعوَّذ بهِ من شرِّهِ، ثمَّ شأنَكَ وشأنَ أَهْلِكَ).
تصنيفات ذات صلة