قصة الطفلة اليتيمة

بواسطة : لين مصطفى

منذ سنة

 مشاهدة
قصة الطفلة اليتيمة
  • اشرقت شمس يوم جديد الموافق للواحد والعشرون من مارس.
  • انه ذكرى عيد الأم أطلت من نافذة غرفتها الصغيرة الطفلة عبير ذات الربيع العاشر من عمرها، والتي فقدت أسرتها جراء الحرب.  
  • فرأت ابنتي عمها تركضان نحو امهما تحملان بيدهما باقة ورد قطفاها من عروش حديقة مقصوفة ، فاحتضنتهما وضحكتهما تملأ الأرجاء.
  • امتلأت عيني عبير بالدموع فباتت الرؤيا من حولها مشوشة
  • وتخيلت أنها تنادي أمها وتقدم اليها هدية بالمناسبة وورقة مكتوب عليها {أحبك يا أمي} ولم تستعد وعيها إلا وهي جالسة على قبر أمها تتمنى لو تكون معها.
  • ياللفتاة المسكينة لا تعلم ماذا يخبئ لها الزمن يالا صبرها هذه الفتاة اليتيمة ومعاناتها لما تكتم من الحزن داخل قلبها ولا تريد أن يعلم به احد .
  • لكنها كانت صبورة تدعو ا الله ليلآ ونهارآ الصبر والسلوان والثبات عند المصائب اسيقظت الفتاة فوجدت نفسها في احضان زوجة عمها و هي تلاعب شعرها فسالتها اين ذهبت امي ؟؟؟ فاجبتها في الجنة ان شاء الله فقالت لها و ما هي الجنة ؟؟؟؟ .
  • فحدثتها عن الجنة فقالت لها اريد ان اذهب الى الجنة !!!!! لم تدري المرأة ماذا اتقول لها لكنها مسحت على رأسها و قالت لها في نفسها و الابتسامة على وجهها ( بعيد الشر عنك يا روحي ) يومها مرت المظاهرة من امام بيتها و هم يهتفون ( عالجنة رايحين شهداء بالملايين ) فلم يكن من عبير إلا ان لبست حذاءها و نادت و قالت هيا الى الجنة فخرجت في المظاهرة و هتفنا سوية .
  • و اثناء عودتنا الى البيت .
  • سالت لماذا لم نذهب الى الجنة .
  • هيا اريد الذهاب الى الجنة .
  • وفي يوم الجمعة مرت المظاهرة من امام المنزل و بنفس الشعار فهرعت عبير و لبست ثيابها و قالت للجميع هل تريدون ان تذهبوا معي الى الجنة ؟؟؟ فضحكت زوجة العم و بناتها و الدموع تملا عينيها يومها ثم لبست ثيابها
  • و خرج الكل يهتفون عالجنة رايحيين شهداء بالملاييني فما ارتفع يومها فوق صوتنا الا صوت الرصاص الغادر الذي اصاب جسد عبير بكت الطفلة كثيرا من شدة الالم و الخوف ثم لممت دموعها و صراخها من شدة الالم و قالت .
  • متى نذهب الى الجنة .
  • فبكى الجميع و بكى الاطباء الذين حاولو اسعافها وبكى جميع الموجودين في مكان الاسعاف الميداني .
  • حاول المسعفون ان ينقذو حياتها لكن دون جدوى.
تصنيفات ذات صلة