فوائد القرع للمخ

بواسطة : لين مصطفى

منذ 10 أشهر

60

 قراءات
فوائد القرع للمخ

القرع

يُعدّ القرع (بالإنجليزية: Pumpkin) أحدَ أنواع القرع الشتويّ الذي ينتمي للفصيلة ذاتها التي ينتمي لها كلٌ من الخيار، والبطيخ بأنواعه، والتي تُدعى بالفصيلة القرعية (بالإنجليزية: Cucurbitaceae)، ويُعدُّ القرع من الفاكهة؛ لاحتوائه على البذور، لكن من ناحية محتواه من الموادّ الغذائية فإنّه يُعدُّ أقرب إلى الخضار، وعادة ما يُزرع القرع في أواخر فصل الربيع أو في منتصف الصيف أي في بدايات شهر تموز، ويختلف شكل القرع، ولونه، وحجمه حسب نوعه

حيث يمتاز القرع الناضج الذي يحتاج بين 70 إلى 120 يوماً اعتماداً على ظروف زراعته بلونه البرتقاليّ الغامق، وتجدر الإشارة إلى أنّ زراعة القرع اشتهرت في شمال أمريكا منذ آلاف السنين؛ حيث اعتاد السكان الأصليّون على تناوله مشويّاً، ومسلوقاً، ومطبوخاً، بالإضافة إلى تحميص بذوره أو استهلاك لبّه، أو أوراقه.

 فوائد القرع للمخ

يُحتمل أن يكون للقرع دورٌ مهمٌ في تقوية الذاكرة وتعزيز التركيز، ويعود السبب في ذلك لاحتوائه على كميّاتٍ كبيرةٍ من مركب اللوتين (بالانجليزية: Lutein) الذي يشتهر بدوره في تعزيز الوظائف الإدراكية والتي تتضمّن كُلّاً من التعلّم، والذاكرة، والتركيز، إضافةً إلى تعزيز صحّة العيون، أمّا فيما يخصّ المكملات، فحسب دراسةٍ صغيرةٍ من جامعة جورجيا عام 2015 أجريت على 102 شخص في مرحلة الشباب ظهر فيها أنّ تناول مكملات اللوتين وغيرها من أنواع الكاروتينات والتي يندرج تحتها أيضاً الزياكسنثين (بالانجليزية: Zeaxanthin) مدّة 4 أشهر قد يساهم في تحسين سرعة المعالجة البصريّة في الدماغ.

كما تبيّن أنّ بذور القرع قد تكون مفيدةً في تعزيز صحّة الدماغ؛ وذلك لاحتوائها على مضادّات الأكسدة التي لها دورٌ في حماية الجسم والدماغ من أضرار الجذور الحرة، لكن يجدر التنويه إلى أنّ الأبحاث ركزت على محتواها المرتفع من العناصر الغذائية المهمّة لصحّة الدماغ أكثر من تأثير بذور القرع نفسه، ولذا فإنّه يُنصح للاستفادة من هذه البذور بإضافتها إلى النظام الغذائي، وتبيّن النقاط الآتية هذه العناصر الغذائية:

الزنك:
إذ بيّنت مراجعةٌ من جامعة مارا التكنولوجيّة عام 2015 أنّ نقص مستويات الزنك في الدماغ يرتبط بضعف نموّه، وبعدّة أمراض واضطرابات عصبية، مثل: ألزهايمر، والاضطراب المزاجيّ كالاكتئاب، وداء باركنسون (بالانجليزية: Parkinson's disease)، وداء هنتنغتون، والتصلّب الجانبيّ الضموري، وإصابة العصب الذي يرتبط بصدمة إصابات الدماغ الرضيّة، والسكتة الدماغية، ونوبة الصرع (بالانجليزية: Epilepsy)، ويعود ذلك للدور المهمّ للزنك في الناقلات العصبيّة، ولانتشاره بشكلٍ كبيرٍ خلال الحويصلات للعصبون قبل المشبكي، بالإضافة إلى دوره في التشابك العصبي، واللدونة العصبية في مرحلة النمو ولدى البالغين.

المغنيسيوم:
فبحسب مراجعة نشرها المركز الطبي لجامعة رادبود عام 2015 فقد تبيّن أنّ نقص المغنيسيوم يرتبط بعدة أمراض عصبية كالشقيقة (بالانجليزية: Migraines)، والاكتئاب، والصرع، إذ إنّه يُعدّ من العناصر الأساسية التي تساعد على التغيرات في الوصلات العصبية أثناء النمو، والتعلم، وتقوية الذاكرة، ولدخوله في اللدونة العصبية والتحفيز الزائد، والنقل العصبي، والتشابك العصبي والتحفيز الزائد.

 النحاس:
حيث يساهم النحاس في التحكم في الناقلات العصبية، وبالتالي فإنّ انخفاض مستوياته مرتبط بالإصابة بالاضطرابات التنكسيّة العصبيّة كالزهايمر وذلك بحسب ما ذكرته مراجعة من جامعة ملبورن نشرت عام 2014.

الحديد:
إذ إنّه يساهم بشكل كبير في المحور العصبي (بالإنجليزية: Neuronal processes)، مثل: الميالين، وتكوّن المشابك العصبية (بالإنجليزية: Synaptogenesis)، والسلوك، وغيرها، ومن جانب آخر فإنّ نقص الحديد مرتبط بالإصابة بمشكلة الضباب الدماغيّ (بالانجليزية: Brain fog)، والضعف في وظائف الدماغ وذلك بحسب مراجعة من جامعة Universidad de Valparaíso عام 2012.

 أطعمة أخرى مفيدة للمخ

يساعد تناول الطعام الصحي على تقليل خطر إصابة الجسم بمشاكل الصحة البدنيّة كالسكري، وأمراض القلب، كما أنّه يُساعد على تحسين النوم، ومستويات الطاقة، وصحة الجسم بشكل عام، ويحتاج الدماغ إلى العديد من العناصر الغذائية المهمة للمحافظة عليه ولأداء عمله، مثل: الأوميغا-3، ومضادات الأكسدة، ولا يقتصر الأمر على ذلك بل إنّ الحالة المزاجية من الممكن أن تتأثر بنوع وكمية الأطعمة المُتناولة، فبعضها قد يُحسّن الحالة المزاجية، ومستويات الطاقة، والتركيز، فيما قد يكون للبعض الآخر تأثير عكسي، فعلى سبيل المثال من الممكن أن يرتبط تناول كميات كبيرة من الخضار، والفاكهة، والمكسرات، والحبوب الكاملة بانخفاض خطر الإصابة ببعض الأمراض العقلية كالاكتئاب، بينما قد تزيد الأطعمة الغنية بالسكر والدهون المُشبعة من خطر الإصابة بها.
تصنيفات ذات صلة