فوائد التوت لمرضى السكر

بواسطة : لين مصطفى

منذ 11 شهر

169

 قراءات
فوائد التوت لمرضى السكر

التوت

يُعدُّ التوت فاكهة مُكونة من اللبّ والبذور، وتنتمي بعض أنواعه إلى الفصيلة الورديّة (بالإنجليزية: Rosaceae)، أمّا الأنواع الأخرى فهي تعود إلى فصيلة الكشمشيات (بالإنجليزية: Grossulariaceae)، وغيرها، وهي ذات ملمس ناعم، وحجمٍ صغير ومستدير، وتمتلك طعماً حلواً أو حامضاً، ولها ألوان مختلفة، مثل؛ الأزرق، والأحمر، والأرجوانيّ، وغالباً ما تستخدم في تحضير المربيات والحلويات.

فوائد التوت لمرضى السكر

تُعدُّ فاكهة التوت مناسبة لمرضى السكري، فهي غنيّة بفيتامين ج، وحمض الفوليك، والألياف، والكيميائيات النباتية أو الفيتوكيميكال (بالإنجليزية: Phytochemicals)، وتحتوي على خصائص مضادة للالتهابات، بالإضافة إلى احتوائها على أعلى مستويات من مضادات الأكسدة مقارنة بالفواكه والخضراوات الأخرى، ويُعدُّ التوت غذاءً ممتازاً لمرضى السكري وفقاً لـ American Diabetes Association؛ لكونه مليئاً بمضادات الأكسدة، والألياف، والفيتامينات؛ كفيتامين ج، وفيتامين ك، والمعادن، مثل؛ المنغنيز، والبوتاسيوم كما ذكرنا سابقاً،بالإضافة إلى أنه من الأغذية ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض (بالإنجليزية: Low Glycemic index)؛ أي أنّه يرفع مستويات سكر الدم بشكل بطيء.

ومع ذلك يجب الانتباه لحجم الحصة المتناولة من التوت؛ لكونه مصدراً للكربوهيدرات، ومن جهةٍ أخرى فإنّ الأشخاص المعرّضين لخطر الإصابة بمرض السكري يُنصَحون بتناول الأغذية التي يستجيب لها الإنسولين بشكل بطيء مثل التوتيات على نحو منتظم؛ لتقليل خطر الإصابة بالمرض، كما أنّ استهلاك التوت مع الخبز الأبيض يقلل الحاجة للإنسولين للحفاظ على المستوى الطبيعي لسكر الدم بعد تناول الطعام، وكذلك تنخفض استجابة الإنسولين عند تناول خبز الجاودار بشكل أكبر عند تناوله مع التوت، وذلك بحسب ما وجدته دراسة نُشرت في مجلّة The Journal of Nutrition عام 2013.

بعض أنواع التوت المناسبة لمرضى السكر

توضح النقاط الآتية أفضل أنواع التوت لمرضى السكري، ويمكن تناول كميات مناسبة منها مع الحرص على اتباع نظام غذائي للتحكم في مستويات السكر في الدم: توت العليق: يتميز توت العليق بلونه الأحمر الذي يأتي من محتواه من مادة الأنثوسيانين (بالإنجليزية: Anthocyanin)،‏ وتوفر الحصة الواحدة التي تعادل كوباً واحداً من هذا التوت 15 غراماً من الكربوهيدرات، وكمية كبيرة من الألياف تعادل 8 غرامات، ويساعد محتواه من الألياف على خفض سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم، وزيادة الشعور بالشبع، وخفض مستويات الكوليسترول.

التوت الأسود:
الذي يتشابه مع توت العليق بمحتواه من مادة الأنثوسيانين التي تمنحه اللون الأرجواني الغامق، وتحتوي الحصة الواحدة منه والتي تعادل ثلاثة أرباع الكوب على 15 غراماً من الكربوهيدرات، وقد يُحسن استهلاك التوت الأسود من حساسية الإنسولين لدى الذين يعانون من زيادة الوزن أو السُمنة، كذلك قد يزيد استهلاكه من أكسدة وحرق الدهون، وذلك بحسب ما أشارت له دراسة أولية أجريت على الفئران ونُشرت في مجلة Nutrients عام 2018.

عنبية حادة الخباء:
(بالإنجليزية: Cranberries) تحتوي الحصة الواحدة منها والتي تعادل كوباً واحداً على 15 غراماً من الكربوهيدرات، ويمكن لهذه الفاكهة أن تساعد على خفض مستوى الكوليسترول منخفض الكثافة في الدم أو اختصاراً الـ LDL، ويرفع مستوى الكوليسترول عالي الكثافة واختصاراً الـ HDL، كما يمكن لهذه الفاكهة أن تحسّن مستوى ارتفاع سكر الدم، والغلوكوز، ومقاومة الإنسولين، ومستويات الدهون الثلاثية في الدم، وضغط الدم، ومستوى البروتين المتفاعل-C (بالإنجليزية: C-reactive protein)، وهي من المؤشرات المرتبطة بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك بحسب ما أشارت له دراسة نُشرت في مجلّة The Journal of Nutrition عام 2015.

ومن جهةٍ أخرى فإنّ بعض منتجات هذه العنبية تحتوي على كميّةٍ كبيرةٍ من السكر الذي يُضاف للتخفيف من مذاقه الحامض، وبالتالي فإنّه يجب قراءة الملصق الذي يوضع عليه لتوضيح المعلومات الغذائيّة للمُنتج لتجنّب استهلاك المنتجات التي تحتوي على السكر، أو استهلاك المنتجات المُحلّاة بالمحلّيات الصناعية في حالة الإصابة بمرض السكري بدلاً منها.

 التوت الأزرق:
توفر الحصة الواحدة من التوت الأرزق والتي تعادل ثلاثة أرباع الكوب 16 غراماً من الكربوهيدرات، و62 سعرة حرارية، وهو غنيّ بالفيتامينات، والمعادن، ومضادات الأكسدة، والألياف التي تعزز صحة الجسم، كما أنّه من الأغذية ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض ويعادل 53 للتوت الأزرق، وقد يساعد هذا التوت على تحسين حساسية الإنسولين، والتمثيل الغذائي للجلوكوز، ووزن الجسم لدى مرضى السكري، ومن جهة أخرى يجب مراقبة مستويات السكر في الدم بعنايةِ عند استهلاك التوت الأزرق ومنتجاته من قِبل مرضى السكري؛ فقد يقلل التوت الأزرق من مستويات السكر في الدم (بالإنجليزية: Hypoglycemia) لديهم، مع استشارة الطبيب لاحتمالية الحاجة لتغيير جرعات أدوية السكري الخاصة بهم.

الفراولة:
التي تُعدُّ خياراً جيداً لمرضى السكري، ويوفر كل كوب وربع من الفراولة 15 غراماً من الكربوهيدرات، بالإضافة لمحتواها من الألياف، ومضادات الأكسدة، والفولات، وفيتامين ج، ويمكن أن يساعد استهلاكها على التحكم بمستوى سكر الدم وتنظيم مستوياته وتقليل خطر التعرض لسرعة ارتفاعه المفاجئ، وتقليل الكولسترول، وضغط الدم، بالإضافة إلى دور الألياف في زيادة الشعور بالشبع لفترة أطول.

الكميات الموصى بتناولها من التوت لمرضى السكر

يعتمد اختيار حصص الفاكهة على محتواها من الكربوهيدرات، وتحتوي الحصة الواحدة من الفاكهة على 15 غراماً من الكربوهيدرات، وبالتالي يساهم اختيار الفاكهة المنخفضة في الكربوهيدرات في تناول كمية أكبر منها، وتجدر الإشارة إلى أنّ إجمالي كمية الكربوهيدرات في الفاكهة تؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر من تأثير اختيار مصدرها، وبشكلٍ عام فإنّ الحصة الواحدة من الفواكه تعادل حبّةً واحدةً صغيرة من الفاكهة الطازجة تعادل قرابة 113 غراماً، أو 1/2 كوب من الفاكهة المُعلّبة أو المجمّدة دون السكريات المضافة، أو معلقتين كبيرتين من الكرز المُجفف أو الزبيب، أمّا التوت، فإنّ الحصة الواحدة منه تعادل كوباً واحداً من التوت الأسود، وثلاثة أرباع الكوب من التوت الأزرق، وكوباً واحداً من توت العليق، وكوباً وربع من الفراولة.
تصنيفات ذات صلة