دراسة بريطانية عن الصحة النفسية للأطفال المستخدمين للإنترنت: خمس علامات مقلقة

بواسطة : صفا محمد

منذ شهر

شملت الدراسة أكثر من ٦٣٠٠ طفل تتراوح أعمارهم بين ١٠ و ١٥ عاماً.

تأتي هذه الدراسة في وقت ذو أهمية في بريطانيا، حيث تشهد البلاد ارتفاعاً في مستوى القلق و عدم الرضا عن النفس  لدى المراهقين، يُعتقد ارتباطها باستخدامهم للإنترنت.

و فيما كان السائد قبل ما يقارب العشرين عاماً وجود جهاز واحد في المنزل متصل بالإنترنت يتناوب على استخدامه أفراد العائلة، تملك أغلب العائلات اليوم عدداً كبير من الأجهزة المتصلة بالإنترنت السريع داخل المنزل. و تشمل الهواتف و الأجهزة اللوحية ذات التطبيقات المختلفة التي يمتلكها الأطفال، أو يُسمح لهم باستخدامها.

و يشجع الكثير في بريطانيا تخصيص الموارد لدراسة أثر هذه الإستخدامات على الصحة النفسية للأطفال، و ما اذا كان هناك حاجة لتشريعات جديدة فيما يخصهم.

الجدير بالذكر أن العديد من تطبيقات التواصل الإجتماعي تشترط أن يكون عمر المستخدم ١٣ عاماً كحدٍ أدنى، إلا أن هناك أدلة لوجود العديد من المستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين ١٠ و ١٢ عاماً.

الإنترنت سلاح ذو حدين:

بالتأكيد للإنترنت فوائد كبيرة ساهمت في تسهيل حياتنا اليومية. و لكن لا يخفى على المستخدمين وجود مضار لا تقل أهمية.

الوقت و الكفاءة أم العزوف؟

من ناحية نظرية يعتقد البعض أن الإنترنت يوفر لنا الوقت الكثير، و بذلك يمكننا إنجاز عدد أكبر من المهام في يومنا عما كنا نستطيع إنجازه في السابق.

و لكن تشير الدراسات إلى أن قضاء الوقت على الإنترنت يسبب العزوف عن القيام بمهام أخرى أساسية كالقراءة  و ممارسة الرياضة و قضاء الأوقات مع العائلة و الأصدقاء. و تعتبر هذه الممارسات ذات أهمية لصحة الطفل.

التطور في القدرات أم انخفاض المستوى التعليمي؟

و رغم وجود بعض الفوائد من استخدام الإنترنت و التطبيقات للأطفال مثل تطوير القدرات و المعرفة، إلا أن هناك أدلة على الإدمان عليها و تأثيرها على التحصيل الدراسي العام.

أساليب يغفلها الأطفال:

كما تنوه دراسات لأدلة على أن أغلب الأطفال يغفلون عن تعرضهم لأساليب تسويقية مؤثرة عليهم.

فعلى سبيل المثال، يعتقد باحثون أن أكثر من نصف الأطفال المستخدمين للإنترنت لا يعلمون أن أصحاب مدونات الفيديو (vloggers) قد يحصلون على أموال للترويج عن منتجات. و لا يفرقون بين المحتوى المدفوع له (للدعاية و الإعلان) لظهوره لهم في نتائج البحث و النتائج الغير مدفوع لها.

و من السلبيات الأخرى التي يخشاها الوالدين على الأطفال سهولة الوصول لمحتوى غير مناسب لأعمارهم، أو تعرضهم  للتنمر.

ما الأشياء الخمسة التي وجدها فريق البحث ؟

قام فريق البحث بتحليل بيانات ٦٣٠٠ طفل (بين ١٠ و ١٥) لمدة تصل لخمس سنوات و ربطها بمقياس لاستخدامهم للإنترنت.

طُلب من الأطفال التعبير عن مدى سعادتهم و رضاهم فيما يخص نواحي عديدة من حياتهم.

و وجد الفريق علاقة سلبية بين استخدام الصغار للإنترنت و رضاهم عن عن:

١- المهام الدراسية التي يقومون بها.

٢- مظهرهم الخارجي (و بشكل أكبر لدى الفتيات).

٣- صداقاتهم و الأصدقاء.

٤- المدرسة التي يدرسون بها.

٥- حياتهم العامة.

تصنيفات ذات صلة