حوار بين حيوانين

بواسطة : لين مصطفى

منذ 10 أشهر

62

 قراءات
حوار بين حيوانين
  •   يحكى الكثير من القصص القديمة على لسان الحيوان كتبها الإنسان ليوصل بها رسالة لأخيه الإنسان دون أن يشعر بأنها رسالة واضحة ليحسن من سلوكه في الحياة ، وليصبح أكثر صلاحاً في المجتمع، واليوم سيتحدث في قصتي حيوانين إثنين من حيوانات الغابة الموحشة ، سأتطرق في الحديث إلى موضوع الصبر على العدو . 
  • لقد قيل على لسان الحكماء منذ قديم الزمان حكمة قل من يعرفها: (سأصبر عليك صبر الأسد على حمل الضفدع)، سأتحدث عن هذه الحكمة بواسطة قصة يدور فيها الحوار بين الأسد ملك الغابة، والضفدع الذي عرف بحسب الطبيعة البشرية: هو الفريسة .
  • يحكى في قديم الزمان أنه كان هناك أسد كبر، وهرم، ولم يعد يقدر على الصيد ، فمشى متحاملا على نفسه من شدة تعبه، حتى إنتهى بغدير ماء كثير الضفادع، كان في الزمان القديم يأتيه فيتصيد من ضفادعه ، فوقع قريباً من العين شبيهاً بالكئيب الحزين .
  • فقال له أحد الضفادع : ماشأنك حزيناً ؟ قال: ومالي لا أكون حزيناً، وإنما كان خير عيشي مما كنت أصيد من هذه الضفادع، فإبتليت ببلاء حرمت علي الضفادع، حتى أنني لو أصبت بعضها لم أجترىء على أكله .
  • فإنطلق الضفدع إلى ملك الضفادع فأخبره بما سمع من الأسد، فأتى الملك إلى الأسد، وسأله عن ذلك فأخبره به، فسره ما سمعه منه .
  • فقال له ملك الضفادع : ولم ذلك ؟ وكيف كان أمرك هذا ؟ قال: إني لا أستطيع أن آخذ من هذه الضفادع شيئاً إلا ما يتصدق به الملك علي .
  • قال : ولم ذلك ؟ قال: لأني سعيت في أثر ضفدع لآخذه، فإضطررته إلى بيت ناسك  فدخل البيت ودخلت في أثره، وفي البيت إبن الناسك ، فأصبت إصبع الغلام وظننته الضفدع فقتلته بأنيابي
  • .
  • فخرجت هارباً فتبعني الناسك فدعا عليََّ و لعنني وقال: كما قتلت هذا الغلام ظلماً له، أدعو عليك أن تذل، و تخزى، وتكون مركباً لملك الضفادع، وتحرم أكلها إلا ما يتصدق عليك ملكها .
  • فأتيت إليك لتركبني مقراً بذلك راضياً به، فرغب ملك الضفادع في ركوب الأسد، وظن أن ذلك شرفٌ له ورفعة .
  • فركب الأسد أياماً ثم قال الأسد: قد علمت أني محرومٌ ملعون ولا أقدر على الصيد الإ ما تصدقت به علي من الضفادع؛ فأجعل لي رزقاً أعيش به .
  • فقال ملك الضفادع : لعمري ما لك بد من رزق تعيش به ويقيمك، فأمر له بضفضعين كل يوم يؤخذان،  فيدفعان إليه .
  • فعاش بذلك، ولم يضره خضوعه للعدو الذليل، وصار ذلك له معيشة ورزقاً .
  • وهنا في الخاتمة أشد إنتباهك عزيزي القارىء بأن مثل هذه القصة تحدث مع الإنسان في حياته اليومية، و يجب عليه أن يقوم أحياناً بالصبر على ما لا يطيق حتى يستطيع العيش و الإستمرار .
تصنيفات ذات صلة

نصائح ومقالات ذات صلة