تلخيص قصة كوخ العم توم

بواسطة : لين مصطفى

منذ 11 شهر

131

 قراءات
تلخيص قصة كوخ العم توم

قصة كوخ العم توم

وصفت رواية كوخ العم توم واقع المجتمع الأمريكيّ في القرن التاسع عشر عشر الذي سخطت عليه هيريت وحاولت بكلّ جهودها تغييره، حيث ليس للعبيد حقوق إنسانيّة، أو احترام وترتكب بحقهم الجرائم تحت عين السلطة وبسيادة القانون، فيعانون من العنف، وفقدان أبسط الحقوق كالحقّ في الزواج وتكوين الأسر ونظرة الاحتقار والدناءة التي يرمقهم بها الأسياد كمخلوقات دنيا لا تستحق المعاملة الإنسانية فضلاً عن الحبّ، ويخضع لهذه المعاناة كبيرهم وصغيرهم فيفصل الأطفال عن أمهاتهم ليباعوا هنا وهناك، ويفقد الرجل زوجته لأنّه لا قانون يقرّ ذلك الزواج.

وقال بعض مؤرخّي أمريكا: "أثارت هارييت بيتشر ستو ما لا يقل عن مليون قارئ عندما قدّمت روايتها كوخ العم توم صورة محزنة لأحوال العبيد، والقسوة التي يعاملون بها، مما جعل عدداً كبيراً من الناس يحيطون علماً بنظام الرق الذي يجري داخل حدودهم".

 تدور أحداث هذه القصة حول العم توم، حيث كان يعمل توم خادماً لدى السيّد شلبي، ويقوم بإدارة المزرعة، كان العمّ توم مخلصاً في عمله، ومتميّزاً في بنيته القويّة وصدره العريض ولونه الأسمر، وكذلك بثقته المتواضعة، وإحساسه المرهف.

في أحد الأيام اضطر السيد شلبي لبيع العم توم إلى السيد هالي مقابل دينٍ كان يتوجّب عليه دفعه إلى السيد هالي، فوافق بشرط أن يأخذ معه جيم ابن إليزا، وهي امرأة كانت قد نشأت في منزل عائلة شلبي، وعندما سمعت إليزا كلامهما عن بيع العم توم وابنها، قررت الفرار، ونصحت العم توم بالهرب أيضاً

فقد خسرت زوجها وطفليها قبل ذلك، ولا تتحمّل خسارة شخصٍ آخر؛ لكن العم توم رفض الهرب، وأصّرّ على البقاء؛ وفاءً لسيّده، بينما آوت عائلة معارضة للرقّ إليزا وابنها، والتقت إليزا الهاربة مع ابنها بزوجها جورج، الذي فرّ من العدالة، بانتظار لقاء زوجته ليفرّ من البلاد، وتوجهو سوياً إلى كندا، وكان طريقهم محفوفاً بالمصاعب.

يصعد العم توم على متن الباخرة التي تنقل العبيد ليباعوا في ولايات أخرى، فتتوطّد علاقته بالطفلة إيفا ويصبحان أصدقاء، وتشتري عائلة سانت كلير الغنيّة العم توم بعد أن تصرّ الطفلة إيفا ابنة العائلة على ذلك.

كانت إيفا تحلم بتحقيق الحرية للعبيد، لكنها تموت بعد مصارعة مرض شديد، تاركةً وراءها وصية لوالدها، بأن يقوم بتحرير العم توم؛ لكن الأبّ مات بعد أيام، ولم يحقّق وصية ابنته، ورفضت الأمّ تحريره، وقامت ببيعه.

بِيع توم بعدها لليغر وهو رجلٍ سيءِ الطباع، كان يضربه، ويعذبه، ويعامله بقسوة، وتجرّع العم توم أشدّ المعاناة، مع أنّه مخلصٌ في عمله، وتحاول زوجة العم توم التي بقيت تقيم في منزل السيد القديم العمل في محل حلوى لتفديه، فتستمرّ في العمل الشاق لخمس سنوات وتدخّر لها السيّدة المال.

ينطلق السيد جورج ابن السيد شلبي للبحث عن العم توم لاسترجاعه فيعرف ببيعه للسيد ليغر، فيتخذ الطريق ليحرّره؛ لكنه كان على الفراش يلتقط آخر أنفاسه، فمات العم توم، قبل أن يستطيعا إنقاذه، وأقسم جورج على قبر العم توم ألا يمتلك عبداً

وجمع العبيد ليعيد عليهم مشهد موت العمّ توم، قال لعبيده: " انطلقوا إلى الحرية؛ ولكن تذكّروا أنّكم مدينون لذلك الرجل الطيب العم توم، وردّوا ذلك الجميل لزوجته، وأبنائه، وفكروا بحريتكم كلّما رأيتم كوخ العم توم، واجعلوه نصباً تذكارياً؛ لكي تسيروا على خطاه وكونوا مؤمنين؛ وأوفياء كما كان".

تجسّد شخصية العم توم، شخصية العبد المناضل والمقاوم، الذي لا يعبّر عن رأيه ومعاناته فقط، بل عن آراء مجتمعٍ كاملٍ، ساهم في تغيير التاريخ، ورسم بفكره مستقبل مشرق للجميع.

قصة كوخ العم توم من أشهر القصص في تاريخ الأدب، ولأنّها تحاكي ظاهرةً اجتماعية؛ فهي قصة مممتعة ومشوقة، تجعل الجميع آذاناً صاغية عند سماعها.

تصنيفات ذات صلة

نصائح ومقالات ذات صلة