تعنيف الطفل على أخطاءه بأستمرار صحيح أم خطأ فى التربية؟

بواسطة : صفا محمد

منذ أسبوعين

لا تظلموا الأبرياء، ولا تقتلوا فيهم حياة الأسوياء
ليس مسموحاً لك أن تُهين أولادك لمجرد الخطأ.
وليس مسموحاً لك أن تضربهم بعنف بحجة التأديب.
فولدك له حُرمة كسائر الناس، فلا تظن أن ولايتك عليه تمنحك الحق في الضرب والإهانة والإذلال بل وأحياناً تكسير العظام!!
لا يحق لك بحال أن تعامله وكأنه ليس إنساناً له روح وعقل ونفس وفي حاجة للتوازن بينهما، لا أن ندمر نفسيته ونزهق روحه ونتّهم عقله بالغباء ثم ننتظر أن يخرج لنا شخصاً سوياً بلا أمراض فى القلب أو انحراف في الأخلاق أو آفات في السلوك. 
لا يحق للوالدين شتم أولادهم بأي حجة من الحجج.
ولا يحق لهم تكليفهم بما لا يُطاق تحت عنوان وجوب البر بهم. 
بل ولا الاستفزاز ولا الابتزاز بمنع الإنفاق عليهم حتى يفعلوا كذا وكذا.
فكم من الخطايا تُرتكب من الوالدين بحجة التربية، مع أن هذه الأفعال ليس لها علاقة بالتربية من قريب ولا بعيد؟
التربية هي رعاية النفوس والقلوب والعقول.. 
التربية هي رعاية الإنسان بما يناسبه من غذاء للعقل وآخر للبدن.. 
التربية توازن واحتواء وإعانة على الارتواء من مصادر الهوية، واكتسابٌ لصفات يحتاجها المتربي حتى يواجه الحياة بشجاعة المحارب ونبل الفرسان وأدب العالم وصفاء الزُّهّاد.
التربية تحمّلٌ للمسئولية حتى يتحملها الأبناء في المستقبل، فهي انتقال الأمانة من جيل إلى جيل، ومن لم يقم بأداء الأمانة كما ينبغي فلا يسأل نفسه: لماذا تزداد في حياتي الهموم والغموم وسائر الأحزان دون سابق إشارة أو إنذار؟!
لأن كثرة الظلم الواقع من الوالدين على أولادهم سبب لهذه الهموم والغموم التي تسيطر على بيوتنا.. 
لأننا لم ننصر المظلوم ونوقف الظالم عن مجاوزة الحد المسموح.
اللهم إني قد ألقيت بعض الضوء على نوع من الظلم الذي يخفى على كثير من الناس، لأنه قد التبس عليهم أن البرّ يبيح العدوان والإيذاء! فأسألك اللهم أن تكفينا شر جهلنا وحُمقنا وجنايتنا على أولادنا.
وكذلك أحببت تنبيه من أحبهم لئلا يقعوا فيما لا يحبه ربهم، فالله يمقت الظالم، وينتصر للمظلوم ولو بعد حين.
ملحوظة: هناك فرق بين الضرب المناسب للتأديب "وهو قليل للغاية" وبين ضرب القهر والعنف والإيذاء ..

تصنيفات ذات صلة